محمد بن يزيد المبرد
412
المقتضب
هذا أكثر مبالغة ؛ ألا تراه يقول : « لباسا إليها جلالها » . ومن كلام العرب : « أمّا العسل فأنت شرّاب » . من هذه الأبنية « فعول » ؛ نحو : « ضروب » ، و « تقول » ، و « ركوب » : تقول : « هو ضروب زيدا » ، إذا كان يضربه مرّة بعد مرّة . كما قال [ من الطويل ] : [ 156 ] - ضروب بنصل السيف سوق سمانها * إذا عدموا زادا فإنّك عاقر ومن كلام العرب : « إنّه ضروب رؤوس الدارعين » . * * *
--> - جلالها : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، و « ها » : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . وليس : الواو : حرف عطف أو استئناف ، ليس : فعل ماض ناقص ، واسمه : هو . بولّاج : الباء : حرف جرّ زائد ، ولّاج : اسم مجرور لفظا منصوب محلّا على أنّه خبر « ليس » ، وهو مضاف . الخوالف : مضاف إليه مجرور . أعقلا : خبر ثان ل « ليس » منصوب . وجملة « ليس بولّاج الخوالف » : معطوفة على جملة سابقة . والشاهد فيه قوله : « لباسا إليها جلالها » حيث أعمل صيغة المبالغة « لباسا » عمل الفعل ، فنصب بها المفعول به « جلالها » لاعتماده على موصوف مذكور ، وهو قوله : « أخا الحرب » . [ 156 ] - التخريج : البيت لأبي طالب بن عبد المطّلب في خزانة الأدب 4 / 242 ، 285 ، 8 / 146 ، 147 ، 157 ؛ والدرر 5 / 271 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 70 ؛ وشرح التصريح 2 / 68 ؛ وشرح المفصّل 6 / 70 ؛ والكتاب 1 / 111 ؛ والمقاصد النحويّة 3 / 539 ؛ وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 221 ؛ وشرح الأشموني 2 / 342 ؛ وشرح قطر الندى ص 275 ؛ وهمع الهوامع 2 / 97 . اللغة : ضروب : كثير الضرب . نصل السيف : حديدته . السوق : الساق . سمانها : سمينها . عدموا : فقدوا . المعنى : إنّه كريم ينحر للأضياف سمين النوق ، عندما يكون الزاد صعبا أو معدوما . الإعراب : ضروب : خبر لمبتدأ محذوف تقديره : « هو » . بنصل : جار ومجرور متعلّقان ب « ضروب » ، وهو مضاف . السيف : مضاف إليه مجرور . سوق : مفعول به لصيغة المبالغة « ضروب » ، وهو مضاف . سمانها : مضاف إليه مجرور ، وهو مضاف ، و « ها » : ضمير في محلّ جرّ بالإضافة . إذا : ظرف يتضمّن معنى الشرط متعلّق بجوابه . عدموا : فعل ماض ، والواو : فاعل . زادا : مفعول به منصوب . فإنّك : الفاء : واقعة في جواب الشرط ، إنّ : حرف مشبّه بالفعل ، والكاف : في محلّ نصب اسم « إنّ » . عاقر : خبر « إنّ » مرفوع . وجملة « . . . ضروب » الاسميّة : لا محلّ لها من الإعراب لأنها ابتدائيّة ، أو استئنافيّة . وجملة « عدموا . . . . » الفعلية : في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة « إنّك عاقر » الاسميّة : لا محلّ لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم . والشاهد فيه قوله : « ضروب بنصل السيف سوق سمانها » حيث عملت صيغة المبالغة ، وهي قوله « ضروب » عمل الفعل ، فرفعت الفاعل ، وهو الضمير المستتر فيه ، ونصبت المفعول ، وهو قوله : « سوق » .